الشيخ محمد السند

76

الرجعة بين الظهور والمعاد

12 - عن محمد بن عبد الله بن الحسين ، قال : قال أبي لأبي عبد الله ( ع ) : ما تقول في الكرّة ؟ قال : « أقول فيها ما قال الله عَزَّ وَجَلَّ ، وذلك أنّ تفسيرها : جاء إلى رسول الله ( ص ) قبل هذا في قوله تعالى : تِلْكَ إِذاً كَرَّةٌ خاسِرَةٌ إذا رجعوا إلى الدنيا ولم يقضوا ذحولهم ، قال له أبي : فَإِنَّما هِيَ زَجْرَةٌ واحِدَةٌ فَإِذا هُمْ بِالسَّاهِرَةِ ، قال : « إذا انتقم منهم وماتت الأبدان ، بقيت الأرواح ساهرة لا تنام‌ولا تموت » « 1 » ، فالساهرة حالة للأرواح لا تكون فيها حية ولا ميتة ولا نائمة ، وهي مرحلة متوسطة ( برزخية ) بين نهاية الرجعة وبداية القيامة ، وسيأتي تفصيلها في الباب الثالث . 13 - إنّ الرجعة خطّ رجعة وفرصة أخيرة لاستكمال الامتحان ، وهذه الفرصة لاتمنح للأمم التي نالها العذاب الإلهي وَحَرامٌ عَلى قَرْيَةٍ أَهْلَكْناها أَنَّهُمْ لا يَرْجِعُونَ ، فإنّهم حرموا الفرصة ، وعوجل لهم القضاء الأخروي في الدنيا . 14 - روي عنهم ( ع ) مستفيضاً أنّه « ما منّا إلّا مسموم أو مقتول » ، ولا يبعد عمومه - بلْ وَرَدَ « ما من نبي أو وصي إلّا مسموم أو مقتول » - لهم ( عليهم السلام ) حتى في الرجعة كما هو الظاهر من روايات الرجعة . وروى في مختصر بصائر الدرجات بسنده عن جابر بن يزيد ، عن أبي جعفر ( ع ) ، قال : « ليس أحد من المؤمنين إلّا وله قتلة وميتة ، إنّه من قتل نشر

--> ( 1 ) مختصر بصائر الدرجات ، باب الكرات ، الحديث : 96 / 42 .